محمد بن زكريا الرازي
10
الحاوي في الطب
أفسنتين ؛ أبو جريج : إنه أنواع كثيرة ، يؤتى بها من بلد فارس من نحو المشرق من جبل اللكام وغيرها ؛ وأجوده الصوري والطرسوسي الذي إذا رأيته خلته زغبا ، وفيه عقد كأنها بزر الصعتر الفارسي ؛ وما كان شديد المرارة فيظهر منه في السحق مثل ما يظهر من الصبر ، وكانت صفرته كأنها زغب فراخ الحمام . أفسنتين ؛ من « حيلة البرء » : إن الأفسنتين القاطي قوة القبض فيه أكثر ، وفيه مع ذلك عطرية ، وورقه وزهره أصغر من ورق سائر الأفسنتين . وأما سائر الأفسنتين فالمرارة غالبة عليه ، ورائحته منتنة حتى أنه إما ألا يحس فيه بقبض ، وإما بقبض قليل جدا . وقال ج : في « الأدوية المقابلة للأدواء » : عصارة الأفسنتين تغش بعصارة الفراسيون ؛ وليس الضرر فيه بكبير جدا . الأقاقيا : هذا صمغ القرظ . قال بولس : إنه رب القرظ ، خاصة الأسطرك ، وأصبت أنه صمغ الزيتون . الإيرسا ؛ د : إنه نوع من السوسن ، وورقه شبيه ورق شعير ، غير أنه أعرض منه وأعظم وألزج ، وله ساق عليه زهر منحن فيه ألوان مختلفة ، يوازي بعضها بعضا ببياض وصفرة ، وفرفيرية ولون السماء ، ومن اختلاف ألوان فيه يشبه بايرس ، وهو قوس قزح ؛ وله أصول صلبة ذات عقد ، طيب الريح . وينبغي إذا قلعت أن تجفف في الظل وتجمع في خيط كتان . وأجود هذا النوع من السوسن ما كان في بلاد سوريا وماقدونيا ، والجيد منه ما كان أصله كثيفا ، قصيرا ، عسر الرض ، مائلا إلى الحمرة ، طيب الرائحة ، نقيها ، لا تشوبها رائحة أخرى ، يحذو اللسان ؛ ويحرك العطاس إذا دق . وأما ما كان من هذا النوع من بلد شتوي فإنه أبيض ، وقوته دون قوة السوسن الذي ذكرنا . فإذا عتق الإيرسا تسوس وتفتت ، غير أنه حينئذ يكون أطيب رائحة منه قبل ذلك . ابن ماسويه : اختر منه ما كثر ماؤه وانفركت أجزاؤه ، وما كان قصيرا غير سخيف فإذا شم عطس بقوة . أسارون ؛ د : له ورق يشبه ورق النبات المسمى قسوس ، غير أنه أصغر منه بكثير وأشد استدارة ، وله زهرة فيما بين الورق عند أصله ؛ لونه فرفيري شبيه زهرة البنج ، فيه بزره ، وهو يشبه القرطم ؛ وله أصول كثيرة معوجة شبيهة بالثيل ، غير أنها ألزق بكثير ، طيبة الرائحة ، مسخن ، يلذع اللسان جدا . الإذخر ؛ د : اختر منه الحديث الذي فيه حمرة ، كثير الزهر ؛ فإذا انشق كان في لونه فرفيرية ، دقيقا ؛ في رائحته شبيه بالورد إذا دلك باليد ، ويلذع اللسان ويحذوه حذوا يسيرا . ونفعه في الزهر وقضيب الأصول .